محمد تقي النقوي القايني الخراساني
362
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وهذا وصف آخر له وهو كونه من العلماء عند أشباه النّاس مع انّه ليس بعالم حقيقة . قال رسول اللَّه ( ص ) سيأتي على امّتى زمان لا يبقى من القرآن الَّا رسمه ولا من الاسلام الَّا اسمه يسمّون به وهم ابعد النّاس منه مساجدهم معمورة ( عامرة ) وهى خراب من الهدى فقهاء ذلك الزّمان شرّ فقهاء تحت ظلّ السّماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود . انتهى . وعنه ( ص ) الفقهاء امناء الرّسل ما لم يدخلو في الدّنيا قيل يا رسول اللَّه وما دخلوهم في الدّنيا قال اتّباع السّلطان فإذا فعلو ذلك فاحذرهم على دينكم . وقال ( ص ) : من تعلَّم علما ليمارى به السّفهاء أو ليباهى به العلماء أو يعرف به النّاس إلى نفسه يقول انا رئيسكم فليتبوّء مقعده من النّار انّ الرّياسة لا تصلح الَّا لأهلها فمن دعى النّاس إلى نفسه وفيهم من هو اعلم منه لم ينظر اليه اللَّه يوم القيمة . قوله ( ع ) : بكَّر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير ممّا كثر قوله ( ع ) : بكَّر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير ممّا كثر وهذا وصف آخر له وذلك لانّه حيث لا يكون عالما في الحقيقة فلا جرم ما جمعه وسمّا به نفسه عالما أو سمّاه النّاس عالما عدمه خير من وجوده وقليله خير من كثيره إذ المفروض انّ ما جمعه لا يغنى ولا يسمن بل يضرّ ولا ينفع امّا عدم نفعه فلانّ المفروض انّه ليس بعالم حتّى يستفيد بعلمه وامّا